الذهبي

385

سير أعلام النبلاء

لؤلؤ إلا ومعه قيود بعددهم ، فأدركهم عند الفحلتين ( 1 ) ، فأحاط بهم ، فسلموا نفوسهم ، فقيدهم ، وكانوا أكثر من ثلاث مئة مقاتل ، وأقبل بهم إلى القاهرة ، فكان يوما مشهودا . وكان ( 2 ) شيخا أرمنيا من غلمان العاضد ، فخدم مع صلاح الدين ، وعرف بالشجاعة والاقدام ، وفي آخر أيامه أقبل على الخير والانفاق في زمن قحط مصر ، وكان يتصدق في كل يوم باثني عشر ألف رغيف مع عدة قدور من الطعام . وقيل : إن الملاعين ( 3 ) التجؤوا منه إلى جبل ، فترجل ، وصعد إليهم في تسعة أجناد ، فألقي في قلوبهم الرعب ، وطلبوا منه الأمان ، وقتلوا بمصر ، تولى قتلهم العلماء والصالحون . توفي لؤلؤ رحمه الله بمصر في صفر سنة ثمان وتسعين وخمس مئة . 194 - حماد بن هبة الله * ابن حماد بن الفضل ( 4 ) ، الإمام المحدث ، الصادق ، أبو الثناء

--> ( 1 ) ياقوت : ( معجم البلدان ) : 3 / 854 ( 2 ) نقل الذهبي هذا الكلام عن عبد اللطيف البغدادي كما نص على ذلك في ( تاريخ الاسلام ) . ( 3 ) هنا عاد المؤلف إلى الكلام على الصليبيين الذين أرادوا احتلال المدينة المنورة . * ترجم له ابن نقطة في التقييد ، الورقة : 90 ، وابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة : 38 ( باريس 5922 ) ، وسبط ابن الجوزي في المرآة : 8 / 511 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 690 ، وأبو شامة في الذيل : 29 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 110 ( باريس 1582 ) ، والعبر : 4 / 302 ، والمختصر المحتاج إليه : 2 / 51 ، وابن كثير في البداية : 13 / 33 ، وابن رجب في الذيل : 1 / 434 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 181 ، وابن الفرات في تاريخه : 8 / الورقة : 98 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 335 ، والقنوجي في التاج : 213 . ( 4 ) هذا في النسختين و ( الذيل ) لابن رجب . وفي ( تكملة ) المنذري و ( الذيل ) لابن الدبيثي و ( المختصر المحتاج إليه ) للذهبي : ( فضيل ) بالتصغير ولعله هو الأصوب لقول المنذري في نسبه بعد ذلك ( الفضيلي ) ، علما بأنه قد كتب بالإجازة للمنذري من حران في رجب سنة 596 .